ابن النفيس

68

المختار من الأغذية

أغذية النفساء « 1 » ، والمستفرغين من الدم بالفصد ، والرّعاف « 2 » : الأغذية التي تستعمل عند الحمية لأخذ الدواء ، وما يؤكل بعد شرب الدواء ، وكل غذاء يكون قليل الكمية يغذي « 3 » إغذاء كثيرا سريع الهضم خفيف على المعدة ، تقبله الأعضاء بشهوة استحالته إليها مثل : فتات الخبز المحكم الصنعة بالسكر ، وكشك « 4 » الشعير المحكم الصنعة مع السكر ، وماء اللحم المستخرج مع الشراب الريحاني ، وأمراق الفراريج التي طبخت حتى تهرّت « 5 » أو الدجاج ، أو الشفانين ، أو البيض النيمرشت ، ومصّ اللحم المكبّت على الجمر ، والشراب الحلو الأحمر الريحاني ، والعسل المدبّر . أغذية الناقهين « 6 » من الأمراض ، ومن يريد أن يزيد في قوته : الخبز المحكم الصنعة ، البيض ، فراخ الحمام ، الزرازير البيض ، ماء اللحم ، كشك الشعير المحكم الصنعة بالسكر ، الهرايس المتخذة من حنطة بيضاء رخوة خفيفة مستصفاة من النخالة ، مع صدور الدجاج والفراريج السّمان ولحومها وأجنحة الإوز المسمّنة ، أو مع اللحوم الفتية بعد أن يلقى عليها مري « 7 » وفلفل ودارصيني ، وسكر أو عسل ، أكارع الجدي ، أكارع الحملان وقلوبها ، اللحم المكبّب ، خصية « 8 » الديوك ، مخّ العظام .

--> ( 1 ) النفساء : النّفاس PuerPerivm ولادة المرأة ، فإذا وضعت فهي نفساء ( قاموس الأطبا 1 / 222 ) . ( 2 ) الرعاف ePistaxis , rhinorrhagia : الدم الذي يسيل من الأنف ، سمي رعافا لسبقه علم الراعف ( قاموس الأطبا 1 / 278 ) يقول ابن النفيس : يحدث عن امتلاء شديد مفجّر للعروق ، وأكثره عن ضربة أو سقطة أو فرط غليان ، ويتقدمه صداع مبرّح والتهاب وحرقة ( الموجز ص 166 ) . ( 3 ) في الأصل : يغذا . ( 4 ) الكشك : هو الجشيش ( أي المطحون طحنا خشنا ) من أي الحبوب كان ، يشبّع باللبن الحليب لعدة أيام ، ثم يجفّف في الشمس على أسطح المنازل ، ويستعمل في صنع الحساء والمعجنات والعجة وغير ذلك ( الوصلة إلى الحبيب ص 871 ) . ( 5 ) يقصد : تهرّأت . . وتهرّأ اللحم ، إذا نضج ( لسان العرب 3 / 800 ) . ( 6 ) الناقة : هو الذي أفاق من مرضه وكان قريب العهد منه ، ولم يرجع إليه كمال صحته ( قاموس الأطبا 2 / 217 ) . ( 7 ) المري : من الأدوية القديمة التي استخرجها الكلدانيون والقبط ، يصنع من دقيق الشعير والفوتنج البري والملح لملكس ، يعجن ويترك في إجانات لمدة عشرين يوما ، يعاد عجنه كل يوم ، ثم يمرّق ويصفى ويشمّس أياما يؤمن من فساده بعدها ( تذكرة داود 2 / 294 ) وقال الجاحظ في رسالته في المري : هو جوهر الطعام ، وروح البارد المستطرف ، والحار المستضعف ، يصلح بالليل والنهار ويطيب البارد والحار ، ويدبغ المعدة ويشهي الطعام ويغسل أوضار الجوف الفاسدة وينشف البلغم ويذهب بخلوف الفم ( المعتمد في الأدوية المفردة ص 492 ) . ( 8 ) غير واضحة في الأصل .